الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

54

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

لايَعْنيهِ ؛ [ 240 ] وَخَوْفٌ يَزْدادُ كُلَّ يَوْمٍ في بُكائِهِ ؛ [ 241 ] وَحَياءٌ يَسْتَحي مِنّي فِى الخَلاءِ ؛ [ 242 ] وَأَكْلُ ما لابُدَّ مِنْهُ ؛ [ 243 ] وَيُبْغِضُ الدُّنْيا لِبُغضي لها ؛ [ 244 ] وَيُحِبُّ الآخِرَةَ لِحُبّي إِيّاها . [ الفصل 37 ] [ 245 ] يا أَحْمَدُ ! لَيْسَ كُلُّ مَنْ قالَ : أَنَا احِبُّ اللَّهَ ، أَحَبَّني ، حَتّى يَأْخُذَ قُوتاً ، [ 246 ] وَيَلْبَسَ دُوناً ، [ 247 ] وَيَنامَ سُجُوداً ، [ 248 ] وَيُطيلَ قِياماً ، [ 249 ] وَيَلْزَمَ صَمْتاً ، [ 250 ] وَيَتَوَكَّلَ عَلَىَّ ، [ 251 ] وَيَبْكِىَ كَثيراً ، [ 252 ] وَيَقِلَّ ضِحْكاً ، [ 253 ] وَيُخالِفَ هَواهُ ، [ 254 ] وَيَتَّخِذَ المَسْجِدَ بَيْتاً ، [ 255 ] وَالعِلْمَ صاحِباً ، [ 256 ] وَالزُّهْدَ جَليساً ، [ 257 ] وَالعُلَمآءَ أَحِبّآءَ ، [ 258 ] وَالفُقَرآءَ رُفَقآءَ ، [ 259 ] وَيَطْلُبَ رِضاىَ ، [ 260 ] وَيَفِرَّ مِنْ سَخَطي ، [ 261 ] وَيَهْرَبَ مِنَ المَخْلُوقينَ هَرَباً ، [ 262 ] وَيَفِرَّ مِنَ المَعاصي فِراراً ، [ 263 ] وَيَشْتَغِلَ بِذِكْرِى اشْتِغالًا ، [ 264 ] وَيُكْثِرَ التَّسْبيحَ دآئِماً ، [ 265 ] وَيَكُونَ بِالوَعْدِ صادِقاً ، [ 266 ] وَبِالعَهْدِ وافِياً ، [ 267 ] وَيَكُونَ قَلْبُهُ طاهِراً ، [ 268 ] وَقُوتُهُ زاكِياً ، [ 269 ] وَفِى الفَرآئِضِ مُجْتَهِداً ، [ 270 ] وَفيما عِنْدي مِنَ الثَّوابِ راغِباً ، [ 271 ] وَمِنْ عَذابي راهِباً ، [ 272 ] وَلِاحِبّآئي قَريناً وَجَليساً . [ الفصل 38 ] [ 273 ] يا أَحْمَدُ ! لَوْ صَلَّى العَبْدُ صَلاةَ أَهْلِ السَّمآءِ وَالأَرْضِ ، وَيَصُومُ صِيامَ أَهْلِ السَّمآءِ وَالأَرْضِ ، وَطَوى مِنَ الطَّعامِ مِثْلَ المَلائِكَةِ ، وَلَبِسَ لِباسَ العاري ، ثُمَّ أَرى في قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيا ذَرَّةً أَوْ سُمْعَتِها أَوْ رِياسَتِها أَوْ صُبَّتِها أَوْ زينَتِها ، لا يُجاوِرُني في داري ، وَلَأَنْزَعَنَّ مِنْ قَلْبِهِ مَحَبَّتي ، وَلَأُظْلِمَنَّ قَلْبَهُ حَتّى يَنْساني ، وَلا اذيقُهُ حَلاوَةَ مَعْرِفَتي . وَعَلَيْكَ سَلامي وَرَحْمَتي ، وَالحَمْدُلِلّهِ رَبِّ العالَمينَ . « 1 »

--> ( 1 ) الوافي ، ج 3 ، أبواب المواعظ ، باب مواعظ اللَّه سبحانه ، ص 38 - 42 .